المحقق الحلي
309
شرائع الإسلام
البائع ، استقر العقد ، وكان الإتلاف كالقبض . وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض ( 422 ) . الثالثة : يجوز بيع الثمرة في أصولها بالأثمان والعروض ( 432 ) . ولا يجوز بيعها بثمرة منها ( 424 ) وهي المزابنة ، وقيل : بل هي بيع الثمرة في النخل بتمر ، ولو كان موضوعا على الأرض ( 425 ) ، وهو الأظهر . وهل يجوز من غير ثمرة النخل من شجر الفواكه ( 426 ) ؟ قيل : لا ، لأنه لا يؤمن من الربا . وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه ( 427 ) إجماعا ، وهي المحاقلة ، وقيل : بل هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعا على الأرض ، وهو الأظهر . الرابعة : يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا ( 428 ) ، والعرية هي النخلة تكون في دار الإنسان . وقال أهل اللغة : أو في بستانه وهو حسن . وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا . ولا يجوز بيع ما زاد على الواحدة ( 429 ) نعم ، لو كان له في كل دار واحدة جاز . ولا يشترط في بيعها بالتمر ، التقابض قبل التفرق ، بل يشترط التعجيل ، حتى لا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ( 430 ) . ولا يجب أن يتماثل في الخرص ( 431 ) بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها عملا بظاهر الخبر . ولا عرية في غير النخل ( 432 ) .
--> ( 422 ) فالعقد صحيح ، ويكون عتقها بمنزلة قبضها . ( 423 ) ( يجوز بيع الثمرة ) وهي بعد ( في أصولها ) أي : على أشجارها لم تقطف بعد ( بالأثمان ) أي : بالدراهم والدنانير والنقود ( والعروض ) أي : بفرش ، وكتاب ، وبثمرة أخرى للمشتري . ( 424 ) بأن يقول ( بعتك تفاحات هذه الشجرة ، بمئة كيلو من تفاح هذه الشجرة ) . ( 425 ) أي : بتمر آخر ، وذلك لاحتمال زيادة أحدهما على الآخر ، وحيث إنهما من جنس وحاد فيلزم الربا . ( 426 ) بأن يبيع تفاحات شجرة ، بتفاحات أخرى ، ( مثلا ) لاحتمال الربا . ( 427 ) بأن يقول مثلا ( بعتك هذه السنابل ، مقابل ألف كيلو من حنطتها ) ( بحب من جنسه ) أي : يقول ( بعتك هذه السنابل بألف كيلو حنطة ) للربا أيضا . ( 428 ) ( الخرص ) - بالضم والكسر - هو التقدير والتخمين بالظن ، فيقول مثلا ( بعتك هذه العربة بقيمتها تمرا ) وإنما جاز ذلك مع احتمال زيادة التمر المباع فيكون ربا ، للإجماع والأدلة الخاصة . ( 429 ) أي : على نخلة واحدة ، فلو كانت له نخيل في مكان واحد لم يجز ، لخروجها عن مورد النص والإجماع . ( 430 ) فلا يجوز أن يقول ( بعتك نخلة موصوفة بكذا بعد سنة مقابل ألف رطل تمر الآن ) ولا أن يقول ( بعتك هذه النخلة الآن بألف رطل تمر بعد سنة ) . ( 431 ) أي : في التقدير والتخمين ، فمثلا لو كان تمر النخلة بعد رطبا ، وكان ألف كيلو تخمينا ، جاز بيعها بألف كيلو تمر ، وإن كان الرطب إذا جف وصار تمرا نقص عن الألف كيلو - فلا يجب - في التخمين - المماثلة بين الرطب بعد صيرورته تمرا ، وبين التمر الذي جعل ثمنا . ( 432 ) أي : في الفواكه ، والخضر ، والبقول ، فلا يجوز بيع شجرة التفاح مع تفاحها ، بما يعادل وزن تفاحها من تفاح آخر ، لأنه ربا ، ومورد القطع هو النخلة فقط .